الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
457
تفسير روح البيان
ولا يضعف الا في نحو لا اله الا اللّه من حيث إنه يوهم وجها ممتنعا وهو الابدال من اللفظ انتهى قال العصام لان إيهام البدل هاهنا من اللفظ إيهام الكفر وبينه وبين قصد المخبر بالتوحيد تناف وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا [ آيا ما ] لَتارِكُوا آلِهَتِنا [ ترك كنندكانيم عبادات خداى خود را ] لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ اى لأجل قول شاعر مغلوب على عقله يعنون محمدا صلى اللّه عليه وسلم وهمزة الاستفهام للانكار اى ما نحن بتاركي عبادة آلهتنا وهي الأصنام : وبالفارسية [ ما بسخن أو ترك عبادت أصنام نكنيم ] ولقد كذبوا في ذلك حيث جننوه وشعروه وقد علموا انه أرجح الناس عقلا وأحسنهم رأيا وأشدهم قولا وأعلاهم كعبا في المآثر والفضائل كلها وأطولهم باعا في العلوم والمعارف بأسرها ويشهد بذلك خطبة أبى طالب في تزويج خديجة الكبرى في محضر بني هاشم ورؤساء مضر على ما سبق في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ ) الآية بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ اى ليس الأمر على ما قالوه من الشعر والجنون بل جاء محمد بالحق وهو التوحيد وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ جميعا في مجيئهم بذلك فما جاء به هو الذي اجمع عليه كافة الرسل فأين الشعر والجنون من ساحته الرفيعة هر كرا در عقل كل باشد كمال * نيست أو مجنون اى شوريده حال إِنَّكُمْ بما فعلتم من الإشراك وتكذيب الرسول والاستكبار لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ والالتفات إلى الخطاب لاظهار كمال الغضب عليهم وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اى الاجزاء ما كنتم تعملونه من السيئات أو الا ما كنتم تعملونه منها قال ابن الشيخ ولما كان المقام مظنة ان يقال كيف يليق بالكريم الرحيم المتعالي عن النفع والضر ان يعذب عباده أجاب عنه بقوله ( وَما تُجْزَوْنَ ) إلخ وتقريره ان الحكمة تقتضى الأمر بالخير والطاعة والنهى عن القبيح والمعصية ولا يكمل المقصود من الأمر والنهى الا في الترغيب في الثواب والترهيب بالعقاب ولما وقع الاخبار بذلك وجب تحقيقه صونا للكلام عن الكذب فلهذا السبب وقعوا في العذاب انتهى فعلى العاقل ان يحذر من يوم القيامة وجزائه فينتقل من الإنكار إلى الإقرار ومن الشك إلى اليقين ومن الكبر إلى التواضع ومن الباطل إلى الحق ومن الفاني إلى الباقي ومن الشرك إلى التوحيد ومن الرياء إلى الإخلاص وسئل عن علي رضى اللّه عنه ما علامة المؤمن قال اربع . ان يطهر قلبه من الكبر والعداوة . وان يطهر لسانه من الكذب والغيبة . وان يطهر قلبه من الرياء والسمعة . وان يطهر جوفه من الحرام والشبهة وأعظم الكبر ان يتكبر عن قول لا اله الا اللّه الذي هو أساس الايمان وخير الأذكار وكلمة الإخلاص وبه يترقى العبد إلى جميع المراتب الرفيعة لكن بشرائطه وأركانه [ حسن بصرى را پرسيدند كه چه كويى درين خبر كه ] ( من قال لا اله الا اللّه دخل الجنة ) قال لمن عرف حدها وأدى حقها هر كرا از خدا بود تأييد * نشود كار أو بجز توحيد ذكر توحيد مايهء حالست * چون از ان بگذرى همه قالست إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ استثناء منقطع من ضمير ذائقون وما بينهما اعتراض جيىء به مسارعة